والصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ (1) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
8 في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر المؤمنين الذين جاهدوا وقاتلوا في سبيل الله فقال : (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) قال : يصطفون كالبنيان الذي لا يزول.
9 في مصباح شيخ الطائفة قدّس سرّه خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام خطب بها يوم الغدير يقول فيها عليه السّلام واعلموا أيها المؤمنون ان الله عزوجل قال : (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) أتدرون ما سبيله؟ انا سبيل الله الذي نصبني للاتباع بعد نبيه صلّى الله عليه وآله.
10 في مجمع البيان : (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ
__________________
(1) الدارع : لا بس الدرع. والحاسر بالمهملات : الذي لا مغفر له ولا درع والنواجذ : أقصى الأسنان والضواحك منها. وأنبأ بتقديم النون على الموحدة : اى أبعد وأشد دفعا ، قال الفيض (ره) في الوافي : قيل : الوجه في ذلك ان العض على الأضراس يشد شئون الدماغ ورباطاته فلا يبلغ اليف مبلغه. والهام جمع الهامة وهي الرأس ، قيل : أمرهم با يلتووا إذا طعنوا لأنهم إذا فعلوا ذلك فبالحرى ان يمور الإنسان اى يتحرك عن موضعه فيخرج زالقا وإذا لم يلتووا لم يمر السنان ولم يتحرك عن موضعه فينخرق وينفذ ويقتل. وأمرهم بغض الأبصار في الحرب لأنه أربط للجأش اى أثبت للقلب لان الغاض بصره في الحرب أحرى أن لا يدهش ولا يرتاع لهول ما ينظر. وأمرهم باماتة الأصوات واخفائها لأنه أطرد للفشل وهو الجبن والخوف وذلك لان الجبان يرعد ويبرق والشجاع صامت وأمرهم بحفظ رآياتهم ان لا تميلوها بأيدي الجبناء كيلا يجنبوا عن إمساكها. والذمار بالكسر : ما يلزم حفظه وحمايته سمى ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له اى الغضب. والحقائق جمع الحاقة وهي الأمر الصعب الشديد ومنه قول تعالى «الحاقة الحاقة».




