مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 727

فان لم يفعل الكافر وغنم المسلمون غنيمة أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار ، وقال في قوله : (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ) يقول : يعنى يلحقن بالكفار من أهل عقدكم فاسئلوهم صداقها ، وان لحقوا بكم من نسائهم شيء فأعطوهم صداقها ذلكم حكم الله يحكم بينكم. واما قوله : (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ) يقول : يلحقن بالكفار الذين لا عهد بينكم وبينهم فأصبتم غنيمة فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون قال : وكان سبب نزول ذلك ان عمر بن الخطاب كانت عنده فاطمة بنت ابى امية بن المغيرة ، فكرهت الهجرة معه وأقامت مع المشركين. فنكحها معاوية بن أبى سفيان ، فأمر الله رسوله أن يعطى عمر مثل صداقها.

وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السّلام (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ) فلحقن بالكفار من أهل عهدكم فاسئلوهم صداقها ، وان لحقن بكم من نسائهم شيء فأعطوهم صداقها (ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ).

27 في كتاب علل الشرائع حدثنا محمد بن الحسن رضى الله عنه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار رحمه الله عن إبراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس عن يونس عن أصحابه عن ابى جعفر وأبى عبد الله عليهما السّلام قال قلت : رجل لحقت امرأته بالكفار وقد قال الله عزوجل في كتابه : (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا) ما معنى العقوبة هاهنا؟ قال : ان الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة اخرى غيرها يعنى تزوجها فاذا هو تزوج امرأة اخرى غيرها ، فعلى الامام ان يعطيه مهر امرأته الذاهبة فسألته فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها وعلى المؤمنين ان يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنين قال : يرد الامام عليه أصابوا من الكافر أو لم يصيبوا ، لان على الامام ان يجبر (1) حاجته من تحت يده ، وان حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة ، وان بقي بعد ذلك

__________________

(1) وفي المصدر «ان ينجز حاجته ....».

الصفحة 306 من 727