تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا) يعنى ترد المسلمة على زوجها الكافر صداقها. ثم يتزوجها المسلم ، وهذا هو قوله : (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَ).
19 في الكافي أحمد بن محمد عن ابن فضال عن على بن يعقوب عن مروان بن مسلم عن الحسين بن الحناط عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ان لامرأتى أختا عازمة على ديننا وليس على ديننا بالبصيرة الا قليل ، فان زوجها ممن لا يرى رأيها ، قال : لا ولا نعمة ؛ ان الله عزوجل يقول : «و (فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ).
20 في مجمع البيان قال ابن عباس : صالح رسول الله صلّى الله عليه وآله بالحديبية مشركي مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده عليهم ، ومن أتى أهل مكة من أصحاب رسول اللهصلّى الله عليه وآله فهو لهم ولم يردوه عليهم ، وكتبوا بذلك كتابا وختموا عليه ، فجاءت سبيعة بنت الحارث الاسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب ، والنبي صلّى الله عليه وآله بالحديبية ، فجاء زوجها مسافر من بنى مخزوم وقال مقاتل هو صيفي بن الواهب في طلبها وكان كافرا ، فقال : يا محمد اردد على امرأتى فانك شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فنزلت : «(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ) من دار الكفر الى دار الإسلام فامتحنوهن» قال ابن عباس : امتحانهن أن يستحلفن ما خرجت من بغض زوج ، ولا رغبة عن أرض الى ارض ، ولا التماس دنيا انما خرجت حبا لله ولرسوله فاستحلفها رسول الله صلّى الله عليه وآله ما خرجت بغضا لزوجها ولا عشقا لرجل منا ؛ وما خرجت الا رغبة في الإسلام ، فحلفت بالله الذي لا اله الا هو على ذلك ، فأعطى رسول الله صلّى الله عليه وآله زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها عليه ، فتزوجها عمر بن الخطاب وكان رسولالله صلّى الله عليه وآله وسلّم يرد من جاء من الرجال.
ويحبس من جاء من النساء إذا امتحن ويعطى أزواجهن مهورهن. قال الجبائي : لم يدخل في شرط صلح الحديبية الا رد الرجال دون النساء ولم يجز للنساء ذكر ، وان أم كلثوم بنت عتبة بن أبى معيط جاءت مسلمة مهاجرة من مكة فجاء أخواها




