مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 727

عليه السّلام والزبير بن العوام في طلبها ، فلحقوها فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام : أين الكتاب؟ فقالت : ما معى شيء ؛ ففتشوها فلم يجدوا معها شيئا ، فقال الزبير : ما ترى معها شيئا ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : والله ما كذبنا رسول الله صلّى الله عليه وآله ولا كذب رسول الله على جبرئيل ، ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه ، والله لتظهرن الكتاب أو لاردن رأسك الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : تنحيا عنى حتى أخرجه ، فأخرجت الكتاب من قرونها ، فأخذه أمير المؤمنين عليه السّلام وجاء به الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا حاطب ما هذا؟ فقال حاطب : والله يا رسول الله ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت ، وانى أشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله حقا. ولكن أهلي وعيالي كتبوا الى بحسن صنيع قريش إليهم فأحببت ان أجازي قريشا بحسن معاشهم فأنزل الله عزوجل على رسول الله صلّى الله عليه وآله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) الى قوله : (لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).

4 في مجمع البيان نزلت في حاطب بن أبى بلتعة وذلك ان سارة مولاة أبى عمرو بن صيفي بن هشام أتت رسول الله من مكة الى المدينة بعد بدر بسنتين ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله: أمسلمة جئت؟ قالت : لا قال : فما جاء بك؟ قال : كنتم الأصل والعشيرة والموالي ، وقد ذهب موالي واحتجب حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني ، قال : فأين أنت من شباب مكة؟ وكانت مغنية نائحة قالت : ما طلب منى بعد وقعة بدر أحد ، فحث رسول الله صلّى الله عليه وآله بنى عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها نفقة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يتجهز لفتح مكة وأتاها حاطب بن أبى بلتعة فكتب معها الى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير عن ابن عباس ؛ وعشرة دراهم عن مقاتل بن حيان ، وكساها بردا على أن توصل الكتاب الى أهل مكة : أن رسول الله صلّى الله عليه وآله يريدكم فخذوا حذركم ، فخرجت سارة ونزل جبرئيل عليه السّلام فأخبر النبي بما فعل فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله عليا وعمارا وعمرو الزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا

الصفحة 300 من 727