حتى يكون الله الذي يعاقبهم في قوله عزوجل : (لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) حدثنا أبو القاسم قال : حدثنا محمد بن عباس قال : حدثنا عبدالله بن موسى قال حدثني عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى قال : حدثنا عمر بن رشيد عن داود بن كثير عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ) قال : قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لا يعلمون ، فاذا عرفوهم فقد غفروا لهم.
7 وقال على بن إبراهيم في قوله عزوجل : (ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً) فهذا تأديب لرسول اللهصلّى الله عليه وآله والمعنى لامته.
8 وقوله عزوجل : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) قال : نزلت في قريش كلما هووا شيئا عبدوه وأضله الله على علم اى عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمير المؤمنين ، وجرى ذلك بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله فيما فعلوه بعده بأهوائهم وآرائهم وأزالوهم وأمالوا الخلافة والامامة عن أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أخذ الميثاق عليهم مرتين لأمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقوله عزوجل : (اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) نزلت في قريش وجرت بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، واتخذوا إماما بأهوائهم ، والدليل على ذلك قولهعزوجل : (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ) قال : من زعم أنه امام وليس بإمام ، فمن اتخذه إماما ففضله على على صلوات الله عليه.
9 ثم عطف على الدهرية الذين قالوا : لا نحيى بعد الموت ، فقال : وقالوا ما هي الا حيوتنا الدنيا نموت ونحيا وهذا مقدم ومؤخر ، لان الدهرية لم يقروا بالبعث والنشور بعد الموت ، وانما قالوا : نحيى ونموت وما يهلكنا الا الدهر الى قوله «يظنون» فهذا ظن شك ، ونزلت هذه الاية في الدهرية وجرت في الذين فعلوا ما فعلوا بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله بأمير المؤمنين عليه السّلام وبأهل بيته عليهم السّلام ، وانما كان أيمانهم إقرارا بلا تصديق خوفا من السيف ورغبة في المال.
10 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن




