مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 727

مساء ، ونحن نتعوذ بالله من البخل لقول الله : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

63 في مجمع البيان وفي الحديث لا يجتمع الشح والايمان في قلب رجل مسلم ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف رجل مسلم.

64 في من لا يحضره الفقيه وروى الفضل بن أبى قرة السمندي انه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : أتدري من الشحيح؟ قلت : هو البخيل ، فقال الشح أشد من البخل ان البخيل يبخل بما في يده والشحيح يشح بما في أيدى الناس وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدى الناس شيئا الا تمنى ان يكون له بالحل والحرام ، ولا يقنع بما رزقه الله عزوجل.

65 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما محق الإسلام محق الشح شيء ، ثم قال : ان لهذا الشح دبيبا (1) كدبيب النمل ، وشعبا كشعب الشرك.

66 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا لم يكن لله عزوجل في العبد حاجة ابتلاه بالبخل.

67 وسمع أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم ، فقال له : كذبت ان الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها ؛ والشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وإقراء الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر ، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح.

68 في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن الفضل بن أبى قرة قال : رأيت أبا عبد الله عليه السّلام يطوف من أول الليل الى الصباح وهو يقول : اللهم قنى شح نفسي فقلت : جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء؟ قال : واى شيء أشد من النفس ، ان الله يقول : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

69 في مجمع البيان : والذين جاؤا من بعدهم يعنى من المهاجرين والأنصار الى قوله: ويجوز ان يكون المراد «من بعدهم» في الفضل ، وقد يعبر بالقبل

__________________

(1) الدبيب : المشي على هنيئة.

الصفحة 291 من 727