48 في مجمع البيان وقيل في موضع قوله : (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ) قولان (أحدهما) انه رفع على الابتداء وخبره (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) الى آخره ، لان النبيصلّى الله عليه وآله لم يقسم لهم شيئا من الفيء الا لرجلين أو لثلاثة على خلاف في الرواية ؛ والاخر انه موضع جر عطفا على الفقراء والمهاجرين.
49 في محاسن البرقي عنه عن أحمد بن أبى نصر عن صفوان الجمال عن أبى عبيدة عن أبى جعفر عليه السّلام في حديث له قال : يا زياد ويحك وهل الدين الا الحب؟ ألا ترى الى قول الله : (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) أولا ترون قول الله لمحمد صلّى الله عليه وآله (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) وقال : (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) وقال : الدين هو الحب ، والحب هو الدين.
50 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب : نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزلت فيه هذه ، الاية (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) غيري؟ قالوا : لا.
51 في مجمع البيان وقيل نزلت في رجل جاء الى النبي صلّى الله عليه وآله وقال : أطعمنى فانى جائع ، فبعث الى اهله فلم يكن عندهم شيء ؛ فقال : من يضيفه هذه الليلة فأضافه رجل من الأنصار وأتى به منزله ولم يكن عنده الا قوت صبية له ، فأتوا بذلك اليه واطفأوا السراج وقامت المرئة الى الصبية فعللتهم حتى ناموا وجعلا يمضغان ألسنتهما لضيف رسول الله صلّى الله عليه وآله فظن الضيف انهما يأكلان معه حتى شبع الضيف وباتا طاويين (1) فلما أصبحا غدوا الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فنظر إليهما وتبسم وتلا هذه الاية.
52 وروى عن أبى الطفيل قال : اشترى على عليه السّلام ثوبا فأعجبه فتصدق به ، وقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : من آثر على نفسه آثره الله يوم القيمة الجنة ، الحديث.
53 في أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى ابى هريرة قال : جاء رجل الى
__________________
(1) الطاوى بمعنى الجائع.




