مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 727

34 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن سنان عن اسحق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان الله تبارك وتعالى أدب نبيه ، فلما انتهى به الى ما أراد قال له : (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ففوض اليه دينه ، فقال : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وان الله عزوجل فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا ، وان رسول الله صلّى الله عليه وآله أطعمه السدس ، فأجاز الله جل ذكره له ذلك ، وذلك قول الله عزوجل : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ).

35 وباسناده الى الميثمي عن أبى عبد الله قال : سمعته يقول : ان الله عزوجل أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثم فوض اليه فقال عن ذكره : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فما فوض الله الى رسوله فقد فوضه إلينا.

36 على بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسين بن عبد الرحمن عن صندل الخياط عن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام في قوله : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) قال : اعطى سليمان ملكا عظيما ثم جرت هذه الاية في رسول اللهصلّى الله عليه وآله وسلّم فكان له أن يعطى ما شاء ويمنع من شاء ما شاء وأعطاه أفضل مما اعطى سليمان بقوله : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).

37 على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبى جعفر قال : سمعته يقول : ان النبي لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله بسبع (1) وجعل طاعته في الأرض كطاعته في السماء ، فقال : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) ومن أطاع هذا فقد أطاعنى ، ومن عصاه فقد عصاني ، وفوض اليه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

38 في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن بعض أصحابنا قال : أو لم ابو الحسن موسى عليه السّلام وليمة على بعض ولده ، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد والازقة (2) فعابه

__________________

(1) كذا في النسخ ولم اظفر على الحديث في مظانه في كتاب الأصول.

(2) الجفان جمع الجفنة : القصعة والازقة جمع الزقاق : السكة. والطريق الضيق.

الصفحة 282 من 727