(ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) منا خاصة ولم يجعل لنا سهما في الصدقة ، أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ ما في أيدي الناس.
18 في مجمع البيان روى المنهال بن عمر عن على بن الحسين عليه السّلام قال : قلت : قوله : (وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) قال : هم قرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.
19 وقال جميع الفقهاء : هم يتامى الناس عامة ، وكذلك المساكين وأبناء السبيل وقد روى ذلك أيضا عنهم عليهم السّلام.
20 وروى محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السّلام قال : كان أبى يقول : لنا سهم الرسول وسهم ذي القربى ونحن شركاء الناس فيما بقي ، وقيل : ان مال الفيء للفقراء من قرابة الرسول وهم بنو هاشم وبنوا المطلب.
21 وروى عن الصادق عليه السّلام قال : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، ولنا الأنفال ولنا صفو المال.
22 في عيون الاخبار في باب ما كتبه الرضا للمأمون من محض الإسلام وشرايع الدين : والبرائة ممن نفى الأخيار وشردهم ، وآوى الطرداء اللعناء وجعل الأموال دولة بين الأغنياء ، واستعمل السفهاء مثل معاوية وعمرو بن العاص لعيني رسول الله صلّى الله عليه وآله والبراءة من أشياعهم والذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السّلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين
23 في جوامع الجامع وقيل : الدولة اسم ما يتداول كالغرفة اسم ما يغترف ، اى لكيلا يكون الفيء شيئا يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاودونه ، ومنه الحديث : اتخذوا عباد الله خولا (1) ومال الله دولا اى غلبة ، من غلب منهم سلبه.
24 في تفسير علي بن إبراهيم عن أبى رحمة الله عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : سمعته يقول: إذا بلغ آل أبى العاص ثلاثين صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباده خولا والفاسقين
__________________
(1) الخول جمع الخولي : العبيد والإماء وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الآتي «دغلا» اى يخدعون الناس.




