مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 727

أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل ارض خربة وبطون الاودية فهو لرسول الله وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء.

14 على بن محمد عن بعض أصحابنا أظنه السياري عن على بن أسباط قال : لما ورد ابو الحسن الموسى عليه السّلام على المهدي رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد؟ فقال له وما ذاك يا أبا الحسن؟ قال : ان الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه صلّى الله عليه وآله فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على نبيه صلّى الله عليه وآله (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) فلم يدر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل عليه السّلام ربه فأوحى الله اليه : ان ادفع فدك الى فاطمة عليها السّلام فدعاها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال لها : يا فاطمة ان الله أمرني ان أدفع إليك فدك ، فقال : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلائها فيها حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله فلما ولى أبو بكر اخرج منها وكلائها ، فأتته وسئلته أن يردها عليها فقال لها ائتني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت أمير المؤمنين عليه السّلام وأم أيمن ، فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر ، فقال : ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبى قحافة ، قال أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثم تفل فيه ومحاه وخرقه ، وقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الحبال (1) في رقابنا ، فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدها لي ، قال : حد منها جبل أحد وحد منها عريش مصر ، وحد ، منها سيف البحر وحد منها دومة الجندل ، فقال له : كل هذا؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله ان هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله صلّى الله عليه وآله بخيل ولا ركاب ، فقال : كثير وانظر فيه.

__________________

(1) قال المجلسي (ره) في مرآة العقول : اى ضعى الحبال في رقابنا لترفعنا الى حاكم قاله تحقيرا وتعجزيا ، وقاله تفريعا على المحال بزعمه اى انك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا وجعلتنا عبيدا لك ، أو انك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها أبوك بأنها ملكك فاحكمى على رقابنا أيضا بالملكية ، وفي بعض النسخ «الجبال» بالمعجمة اى ان قدرت على وضع الجبال على رقابنا فضعي.

الصفحة 276 من 727