رهبانية ، فمنهم من تمسك بدينه ؛ ومنهم من كفر ثم تلا هذه الاية : (وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ) الى آخرها ثم قال : يا ابن أم عبد أتدري ما رهبانية أمتى؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : الهجرة والجهاد والصلوة والصوم والحج والعمرة.
108 وعن ابن مسعود قال : دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا ابن مسعود اختلف من كان قبلكم على اثنين وسبعين فرقة ، نجا منها ثنتان وهلك سائرهن ، فرقة قاتلوا الملوك على دين عيسى فقتلوهم ، وفرقة لم يكن لهم طاقة لموازاة الملوك ولا أن يقيموا بين ظهرانيهم يدعونهم الى دين الله تعالى ودين عيسى ، فساحوا في البلاد وترهبوا ، وهم الذين قال الله : (وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ) ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله : من آمن بى وصدقنى واتبعنى فقد رعاها حق رعايتها ، ومن لم يؤمن بها فأولئك هم الهالكون.
109 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن سماعة بن مهران عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) قال : الحسن والحسين (وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً) قال: امام تأتمون به.
110 أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن أبى الجارود قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : لقد آتى الله أهل الكتاب خيرا كثيرا قال : وما ذاك؟ قلت : قول الله عزوجل : (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) الى قوله : (أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا) قال : فقال قد آتاكم الله كما آتاهم ، ثم تلا : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) يعنى إماما تأتمون به.
111 في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) قال : نصيبين من رحمته ، أحدهما ، ان لا يدخله النار ، وثانيهما أن يدخله الجنة (وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) يعنى الايمان.




