قبل ان يخلق ؛ ثم يبعث الله عزوجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها الى الله عزوجل ، فيقف ما شاء الله فيقول : يا الهى اذكر أم أنثى؟ فيوحى الله عزوجل من ذلك شيئا ويكتب الملك ، فيقول : اللهم كم رزقه وما اجله؟ ثم يكتبه ويكتب كل ما يصيبه في الدنيا بين عينيه ثم يرجع فيرده في الرحم فذلك قول الله عزوجل : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها).
85 في أصول الكافي على بن إبراهيم رفعه قال : لما حمل على بن الحسين عليهما السّلام الى يزيد بن معاوية فأوقف بين يديه ، قال يزيد لعنه الله : (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) فقال على بن الحسين عليه السّلام ليست هذه الاية فينا ، ان فينا قول الله عزوجل: (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ).
86 في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى عبد الرحمان بن كثير عن ابى عبد الله عليه السّلام في قوله : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها) صدق الله وبلغت رسله كتابه في السماء ، علمه بها وكتابه في الأرض علومنا في ليلة القدر وغيرها ان ذلك على الله يسير.
87 وقال الصادق عليه السّلام : لما ادخل برأس الحسين بن على عليهما السّلام على يزيد بن معاوية وادخل عليه على بن الحسين عليهما السّلام مقيدا مغلولا قال يزيد : يا على بن الحسين (ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) فقال على بن الحسين عليهما السّلام. كلاما نزلت هذه فينا انما نزلت فينا (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها) فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما أوتينا منها.
88 في كتاب مقتل الحسين (عليه السلام)لأبي مخنف ان يزيد لعنه الله لما نظر الى على بن الحسين عليهما السّلام قال له : أبوك قطع رحمي وجهل حقي ونازعنى في سلطاني فعل الله به ما رأيت؟ فقال على بن الحسين : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ).




