14 على بن محمد رفعه عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أكان الله ولا شيء؟ قال : نعم كان ولا شيء ، قلت : فأين كان يكون؟ قال : وكان متكئا فاستوى جالسا وقال : أحلت (1) يا زرارة وسألت عن المكان إذ لا مكان.
15 على بن محمد مرسلا عن أبى الحسن الرضا عليه السّلام قال : قال : اعلم علمك الله الخير ان الله تبارك وتعالى قديم الى قوله : واما الظاهر فليس من أجل انه علا الأشياء بركوب فوقها وقعود عليها ، وتسنم لذراها (2) ولكن ذلك لقهره ولغلبته الأشياء وقدرته عليها ، كقول الرجل ظهرت على أعدائى وأظهرنى الله على خصمي يخبر عن الفلج والغلبة ، فهكذا ظهور الله على الأشياء ، ووجه آخر انه الظاهر لمن أراده ، ولا يخفى عليه شيء ؛ وانه مدبر لكل ما برأ قال : فأى ظاهر أظهر وأوضح من الله تبارك وتعالى ، لأنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت ، وفيك من آثاره ما يغنيك ؛ والظاهر منا البارز لنفسه والمعلوم بحده ، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى ، وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها ، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا ، كقول القائل : أبطنته يعنى خبرته ، وعلمت مكتوم سره ، والباطن منا الغائب في الشيء المستتر ، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
16 وفيه خطبة مروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفيها : الاول قبل كل شيء ولا قبل له ؛ والاخر بعد كل شيء ولا بعد له. الظاهر عل كل شيء بالقهر له.
وفيها : الذي بطن من خفيات الأمور وظهر في العقول بما يرى في خلقه ، من علامات التدبير.
وفيها الذي ليست لا وليته نهاية ، ولا لآخريته حد ولا غاية.
17 في كتاب التوحيد باسناده الى أبى هاشم الجعفري قال : كنت عند أبى جعفر الثاني عليه السّلام فسأله رجل فقال : أخبرنى عن الرب تبارك وتعالى أله أسماء
__________________
(1) اى تكلمت بالمحال.
(2) الذري جمع الذروة : المكان المرتفع. وتسنم الشيء : علاه وركبه.




