اليهود الى رأس الجالوت فقالوا له : ان هذا الرجل عالم يعنون أمير المؤمنين فانطلق بنا اليه نسأله فأتوه فقيل لهم : هو في القصر فانتظروه حتى خرج ، فقال له رأس الجالوت : جئناك نسألك قال : سل يا يهودي عما بدا لك ، فقال : أسئلك عن ربك متى كان؟ فقال : كان بلا كينونية ، كان بلا كيف ، كان لم يزل بلا كم وبلا كيف ، كان ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل ، ولا غاية ولا منتهى انقطعت عنه الغاية ، وهو غاية كل غاية ، فقال رأس الجالوت : امضوا بنا فهو أعلم مما يقال فيه.
11 وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن أبى الحسن الموصلي عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : جاء حبر من الأحبار الى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربك؟ فقال له : ثكلتك أمك ومتى لم يكن حتى متى كان؟ كان ربي قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية ، فقال : يا أمير المؤمنين أفنبي أنت؟ فقال : ويلك انما أنا عبد من عبيد محمدصلّى الله عليه وآله.
12 وروى انه سئل عليه السّلام أين كان ربنا قبل أن يخلق سماء أو أرضا؟ فقال عليه السّلام:أين سؤال عن مكان ، وكان الله ولا مكان.
13 على بن محمد عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : قال رأس الجالوت لليهود : ان المسلمين يزعمون ان عليا من أجدل الناس (1) وأعلمهم ، اذهبوا بنا اليه لعلى أسأله عن مسألة وأخطئه فيها ، فأتاه فقال له : يا أمير المؤمنين انى أريد ان أسئلك عن مسألة قال : سل عما شئت ، قال : متى كان ربنا؟ قال له : يا يهودي انما يقال متى كان لمن لم يكن فكان متى كان ، هو كائن بلا كينونة كائن ، كان بلا كيف يكون ، بلى يا يهودي ثم بلى يا يهودي كيف يكون له قبل؟ هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية إليها ، انقطعت الغايات عنده ، هو غاية كل غاية ، فقال : أشهد ان دينك الحق وان من خالفه باطل.
__________________
(1) اى أقواهم في المخاصمة والمناظرة وأعرفهم بالمعارف اليقينية.




