مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 727

46 وورد في الخبر : ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مأة سنة لا يقطعها اقرؤا ان شئتم وظل ممدود وروى أيضا ان أوقات الجنة كغدوات الصيف لا يكون فيها حر ولا برد.

47 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن ابن محبوب عن محمد بن اسحق المدني عن ابى جعفر عليه السّلام قال : سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ونقل حديثا طويلا يقول فيه صلّى الله عليه وآله حاكيا حال أهل الجنة : ويزور بعضهم بعضا. ويتنعمون في جناتهم في ظل ممدود ، في مثل ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ، وأطيب من ذلك.

48 في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن بعض أصحابه رفعه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار على وما في الجنة قصر ولا منزل الا ومنها فتر فيها (1) أعلاها أسفاط حلل من سندس وإستبرق ، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كل سفط مأة حلة ، ما فيها حلة تشبه الاخرى على ألوان مختلفة ، وهو ثياب أهل الجنة ؛ ووسطها ظل ممدود ؛ عرض الجنة (كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ) ، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مأتى عام فلا يقطعه ، وذلك قوله : (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) وأسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم متذلل في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مأة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا ومما لم تروه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها وكلما يجتنى منها شيء نبتت مكانها اخرى ، لا مقطوعة ولا ممنوعة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

49 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبى جعفر عليه السّلام قال سئل : رسول الله صلّى الله عليه وآله وذكر حديثا طويلا يقول فيه صلّى الله عليه وآله وسلّم حاكيا حال أهل الجنة : والثمار دانية منهم وهو قوله عزوجل : (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً) من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه، وهو متكئ وان الأنواع من الفاكهة ليقلن لولى الله : يا ولى الله كلني قبل ان تأكل هذا قبلي.

__________________

(1) مر الحديث بمعناه في ج 2 صفحة 502 فراجع.

الصفحة 216 من 727