مهما رأيت من نزق أصحابك وخرقهم (1) فهو مما أصابهم من لطخ أصحاب الشمال (2) وما رأيت من حسن شيم من خالفهم ووقار فيهم فهو من لطخ أصحاب اليمين.
41 وباسناده الى ابى اسحق الليثي عن ابى جعفر الباقر عليه السّلام حديث طويل يذكر فيه من خلق الله طينة الشيعة وطينة الناصب وان الله مزج بينهما الى قوله : فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلوة أو صيام أو حج أو جهاد أو خيانة أو كبيرة من هذه الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الذي قد مزج فيه لان من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المآثم والفواحش والكبائر ، وما رأيت من الناصب ومواظبته على الصلوة والصيام والزكاة والحج والجهاد وأبواب البر فهو من طينة المؤمن وسنخه الذي قد مزج فيه لان من سنخ المؤمن وعنصره وطينته ، اكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم.
42 وباسناده الى محمد بن ابى عمير قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : أخبرني عن تختم أمير المؤمنين عليه السّلام بيمينه لأي شيء كان؟ فقال : انما كان يتختم بيمينه لأنه امام أصحاب اليمين بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد مدح الله عزوجل أصحاب اليمين وذم أصحاب الشمال ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
43 في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال : شجر لا يكون له ورق ولا شوك فيه ، وقرأ ابو عبد الله عليه السّلام : وطلع منضود قال : بعضه الى بعض.
44 في مجمع البيان وروت العامة عن على عليه السّلام انه قرأ رجل عنده (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) فقال : ما شأن الطلح؟ انما هو وطلح كقوله : (وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ) فقيل له: الا تغيره؟ فقال : ان القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرك. رواه عنه ابنه الحسن عليهما السّلام وقيس بن سعد.
45 ورواه أصحابنا عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال : لا.
__________________
(1) النزق : العجلة في جهل ، والخرق : الحمق.
(2) اللطخ : القطعة القليلة من كل شيء.




