32 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يذكر فيه مناقب النبي صلّى الله عليه وآله وفيه أن الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، وقد سخرت لنبوة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم الشياطين بالايمان فأقبل اليه من الجن التسعة من أشرافهم ، أحد من جن نصيبين والثمان من بنى عمرو بن عامر من الاحجة منهم سفاة ومضاة والهملكان والمرزبان والمازمان وهاضب وهضب وعمرو وهم الذين يقول الله تبارك اسمه فيهم : (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ) وهم التسعة يستمعون القرآن فأقبل اليه الجن والنبي صلّى الله عليه وآله ببطن النخل فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله أحدا ، ولقد اقبل اليه أحد وسبعون ألفا منهم ، فبايعوه على الصوم والصلوة والزكاة والحج والجهاد ونصح المسلمين ، فاعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا ، وهذا أفضل مما اعطى سليمان فسبحان من سخرها لنبوة محمد صلّى الله عليه وآله بعد ان كانت تتمرد وتزعم ان لله ولدا ، فلقد شمل مبعثه من الجن والانس ما لا يحصى.
33 في محاسن البرقي عنه عن أبيه [عن] البرقي عن محمد بن ابى القاسم ما جيلويه عن [على بن] سليمان بن رشيد عن على بن الحسين القلانسي عن محمد بن سنان عن عمر بن يزيد قال : ضللنا سنة من السنين ونحن في طريق مكة فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده ، فلما ان كان في اليوم الثالث وقد نفد ما كان معنا من الماء عدنا الى ما كان معنا من ثياب الإحرام ومن الحنوط ، فتحنطنا وتكفنا بإزار إحرامنا ، فقام رجل من أصحابنا فنادى : يا صالح يا أبا الحسن ، فأجابه مجيب من بعد فقلنا له : من أنت يرحمك الله؟ فقال : انا من النفر الذي قال الله عزوجل في كتابه : (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) الى آخر الآية ولم يبق منهم غيري ، فانا مرشد الضال الى الطريق ، قال : فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا الى الطريق.
34 في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله بعد ان ذكر الصادق عليه السّلام ونقل عنه حديثا طويلا وقال عليه السّلام : ان امرأة من الجن كان يقال لها عفرا فأتى النبي صلّى الله عليه وآله فتسمع من كلامه فتأتى صالحي الجن فيسلمون على يديها وأنها




