جميع الدنيا منذ خلقها الله الى يوم القيامة ، قال لهم ربهم تبارك وتعالى : لقد قصر في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم ، فانظروا الى مواهب ربكم ، فاذا بقباب (1) وقصور في أعلى عليين من الياقوت الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر يزهر نورها ، فلو لا انه مسخر إذا للمعت الأبصار منها ، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر مفروش بالسندس الأخضر ، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرياط الصفر (2) مبثوثة بالزبرجد الأخضر والفضة البيضاء ، والذهب الأحمر قواعدها وأركانها من الجواهر ينور من أبوابها وأعراضها ، ونور شعاع الشمس عنده مثل الكواكب الدري في النهار المضيء ، وإذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان (مُدْهامَّتانِ فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ) وفيهما (مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ).
55 في تفسير علي بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم في قوله : (فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ) قال : الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها.
56 في مجمع البيان (قاصِراتُ الطَّرْفِ) قصرت طرفهن على أزواجهن لم يردن غيرهم وقال أبو ذر : انها تقول لزوجها : وعزة ربي ما ارى في الجنة أخير منك فالحمد لله الذي جعلني زوجك وجعلك زوجي ، (كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ) وفي الحديث أن المرأة من أهل الجنة يرى مخ ساقها وراء سبعين حلة من حرير
57 (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) وجاءت الرواية من أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هذه الاية فقال : هل تدرون ما يقول ربكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فان ربكم يقول : هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد الا الجنة.
58 وروى العياشي باسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن
__________________
(1) القباب جمع القبة.
(2) الرياط جمع الريطة : كل ملاءة ليست ذات لفقين اى قطعتين متضامتين كلها نسج واحد وقطعة واحدة.




