مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 727

صلّى الله عليه وآله الرحمن على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الجن كانوا أحسن جوابا منكم لما قرأت عليهم (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) قالوا : لا ولا بشيء من آلاء ربنا نكذب.

7 في تفسير علي بن إبراهيم قوله عزوجل : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ) قال : جوابه (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ).

8 في مجمع البيان «علمه البيان» قال الصادق عليه السّلام البيان الاسم الأعظم الذي به علم كل شيء.

9 في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسن بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليه السّلام في قوله : (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) قال : الله علم محمدا القرآن قلت : (خَلَقَ الْإِنْسانَ) قال : ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام قلت : (عَلَّمَهُ الْبَيانَ) قال : علمه بيان كل شيء تحتاج اليه الناس ، قلت : (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ) قال : هما يعذبان قلت : الشمس والقمر يعذبان؟ قال : سألت عن شيء فأتقنه ، ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله تجريان بامره مطيعان له ، وضوؤهما من نور عرشه وحرمها (1) من جهنم ، فاذا كانت القيامة عاد الى العرش نورهما وعاد الى النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر ، وانما عناهما لعنهما الله أو ليس قد روى الناس ان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : ان الشمس والقمر نوران في النار؟ قلت : بلى قال : اما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمسي هذه الامة ونوريهما ، فهما في النار ، والله ما عنى غيرهما قلت : (النَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ) قال : النجم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد سماه الله في غير موضع ، (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) وقال : (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قلت : يسجدان قال : يعبدان وقوله : (وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ) قال : السماء رسول اللهصلّى الله عليه وآله وسلّم رفعه الله اليه ، والميزان أمير المؤمنين صلوات الله عليه نصبه لخلقه ، قلت : (أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ) قال : لا تعصوا

__________________

(1) وفي المصدر «جرمهما» في الموضعين والظاهر هو المختار.

الصفحة 188 من 727