مِنَ الْمُرْسَلِينَ) قال قال : يا قوم انكم تصبحون غدا ووجوهكم مسودة ، واليوم الثاني ووجوهكم محمرة ، واليوم الثالث ووجوهكم مسودة فلما كان أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة فمشى بعضهم الى بعض ، وقالوا : قد جاءكم ما قال لكم صالح فقال العتاة منهم : لا نسمع قول صالح ، ولا نقبل قوله وان كان عظيما ، فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم الى بعض فقالوا : يا قوم قد جاءكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ولم يتوبوا ولم يرجعوا ، فلما كان اليوم الثالث أصبحوا ووجوههم مسودة فمشى بعضهم الى بعض وقال : يا قوم أتاكم ما قال لكم صالح فقال العتاة منهم : قد أتانا ما قال لنا صالح ، فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم وفقلت قلوبهم وصدعت أكبادهم ؛ وقد كانوا في تلك الثلاثة أيام قد تحنطوا وتكفنوا وعملوا ان العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين ، صغيرهم وكبيرهم ، فلم يبق لهم ناعقة ولا راغية (1) ولا شيء الا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم موتى أجمعين ، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقهم أجمعين ، وكانت هذه قصتهم.
28 في بصائر الدرجات على بن حسان عن جعفر بن هارون الزيات قال : كنت أطوف بالكعبة فرأيت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت في نفسي : هذا هو الذي يتبع والذي هو امام وهو كذا وكذا؟ قال : فما علمت به حتى ضرب يده على منكبى ثم قال : اقبل على وقال : (فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ).
29 في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : فنادوا صاحبهم قال : قدار الذي عقر الناقة ، وقوله : كهشيم المحتظر قال : الحشيش والنبات.
30 في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن أبى يزيد الحمار عن أبى عبد الله عليه السّلام حديث طويل يذكر فيه قصة
__________________
(1) مر الحديث بمعناه في ج 2 : 573 فراجع.




