أخبرنى يا أمير المؤمنين عليه السّلام عن المجرة (1) التي تكون في السماء قال : هي شرح في السماء وأمان لأهل الأرض من الغرق ، ومنه أغرق الله قوم نوح بماء منهمر.
20 في تفسير علي بن إبراهيم. وقوله : (فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ) قال : صب بلا قطر (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ) قال : ماء السماء وماء الأرض (عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْناهُ) يعنى نوحا (عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ) قال : الألواح السفينة ، والدسر المسامير ، وقيل : الدسر ضرب من الحشيش تشد به السفينة.
21 في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب وهشام بن سالم عن أبى بصير قال : قال ابو جعفر عليه السّلام : إذا أراد الله عز ذكره أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى الى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها قال : فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب ، قال : ولكل ريح منهم اسم أما تسمع قوله : عزوجل (كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
22 في كتاب علل الشرائع باسناده الى عثمان بن عيسى رفعه الى أبى عبد الله عليه السّلام قال : الأربعاء (يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) ، لأنه أول يوم وآخر يوم من الأيام التي قال اللهعزوجل : (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً).
23 في مجمع البيان (يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) قيل : انه كان في [أول] يوم الأربعاء في آخر الشهر لا تدور. ورواه العياشي بالإسناد عن أبى جعفر عليه السّلام.
24 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : توقوا الحجامة والنورة يوم الأربعاء فان يوم الأربعاء (يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) ، وفيه خلقت جهنم.
25 في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من خبر الشامي و
__________________
(1) المجرة : منطقة في السماء قوامها نجوم كثيرة لا يميزها البصر فيراها كبقعة بيضاء وبالفارسية «كهكشان».




