مسعود ، وأنس بن مالك ، وحذيفة بن اليمان ، وابن عمر ، وجبير بن معطم ، وابن عباس وعبد الله بن عمر ، وعليه جماعة من المفسرين الا ما روى عن عثمان بن عطاء عن أبيه انه قال : معناه وسينشق القمر وروى ذلك عن الحسن وأنكره أيضا البلخي ، وهذا أيضا لا يصح لان المسلمين أجمعوا على ذلك فلا يعتد بخلاف من خالف فيه ولان اشتهاره بين الصحابة يمنع من القول بخلافه.
3 في تفسير علي بن إبراهيم : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) قال : اقتربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله الا القيامة ، وقد انقضت النبوة والرسالة وقوله : (وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) فان قريشا سألت رسول الله صلّى الله عليه وآلهان يريهم آية فدعا الله فانشق القمر نصفين حتى نظروا اليه ثم التأم ، فقالوا هذا سحر مستمر اى صحيح.
4 وروى أيضا في قوله : اقتربت الساعة قال : خروج القائم عليه السّلام. حدثنا حبيب بن الحصين بن أبان الآجري قال : حدثني محمد بن هشام عن محمد قال : حدثني يونس قال قال أبو عبد الله عليه السّلام : اجتمعوا أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ليلة أربع عشرة من ذي الحجة فقالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما من نبي الا وله آية فما آيتك في ليلتك هذه؟ فقال النبيصلّى الله عليه وآله : ما الذي تريدون؟ فقالوا : ان يكن لك عند ربك قد فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ، فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : انى قد أمرت كل شيء بطاعتك ، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ، فانقطع قطعتين فسجد النبيصلّى الله عليه وآله شكر الله وسجدت شيعتنا ثم رفع النبي رأسه ورفعوا رؤسهم فقالوا : تعيده كما كان فعاد كما كان ، ثم قال : ينشق فرفع رأسه فأمره فانشق فسجد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم شكرا لله وسجد شيعتنا ، فقالوا : يا محمد حين تقدم أسفارنا من الشام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة ، فان يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنه من ربك ، وان لم يروا مثل ما رأينا علمنا انه سحر سحرتنا به ، فأنزل الله : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) الى آخر السورة.
5 في إرشاد المفيد رحمه الله وروى أبو بصير عن أبى جعفر عليه السّلام في حديث طويل انه قال : إذا قام القائم عليه السّلام سار الى الكوفة فهدم فيها أربع مساجد ، ولم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف الا هدمها وجعلها جماء (1) ووسع الطريق الأعظم ،
__________________
(1) ارض جماء : ملساء وهي المستوية.




