ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) قال : الهنة بعد الهنة (1) اى الذنب ، بعد الذنب يلم به العبد.
67 على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن اسحق بن عمار قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام ما من مؤمن الا وله ذنب يهجره زمانا (2) ثم يلم به وذلك قول الله عزوجل : «الا اللمم» وسألته عن قول الله عزوجل : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) قال : الفواحش الزنا والسرقة واللمم الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه.
68 على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن اسحق بن عمار عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : ما من ذنب الا وقد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزمان ثم يلم به وهو قول الله عزوجل : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) قال : اللمام العبد الذي يلم بالذنب بعد الذنب ، ليس من سليقته اى من طبعه.
69 في كتاب علل الشرائع باسناده الى اسحق القمى قال : دخلت على أبى جعفر الباقر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ، لا يزني (3) ولا يلوط ولا يرتكب السيئات فأى شيء ذنبه؟ فقال : يا اسحق قال الله تبارك وتعالى (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) وقد يلم المؤمن بالشيء الذي ليس فيه مراد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
70 في مجمع البيان قال الفراء : اللمم أن يفعل الإنسان الشيء في الحين لا يكون له عادة ومنه إلمام الخيال ، والإلمام الزيادة التي لا تمتد ، وكذلك اللمام قال امية :
__________________
(1) الهن على وزن أخ كلمة كناية ومعناها شيء واصله هنو.
(2) يهجره اى يتركه وقيل : العموم في هذا الكلام عرفي كناية عن الكثرة.
(3) يعنى المؤمن المذكور في الحديث قبيل لذلك وتمام الحديث مذكور في الباب 240 من كتاب العلل ج 2 صفحة 175 ط قم فراجع ان شئت.




