مَنْ تابَ) الاية واليمين الغموس (1) لان الله عزوجل يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ) الاية والغلول (2) قال الله عزوجل : (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ). ومنع الزكاة المفروضة لان الله عزوجل يقول : (يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) وشهادة الزور وكتمان الشهادة لان الله عزوجل يقول : (وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) وشرب الخمر لان الله عزوجل عدل بها عبادة الأوثان وترك الصلوة متعمدا أو شيئا مما فرض الله عزوجل لان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : من ترك الصلوة متعمدا فقد برىء من ذمة الله وذمة رسوله صلّى الله عليه وآله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم لان الله عزوجل يقول : (أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) قال : فخرج عمرو بن عبيد وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم.
64 في أصول الكافي يونس عن اسحق بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) قال : الفواحش الزنا والسرقة واللمم (3) الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه قلت : بين الضلال والكفر منزلة؟ فقال : ما أكثر عرى الايمان.
65 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن أبى أيوب عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : أرايت قول الله عزوجل : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) قال : هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء الله ثم يلم به بعد.
66 ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلا عن محمد
__________________
(1) اليمين الغموس هي اليمين الكاذبة الفاجرة يقطع بها الحالف ما لغيره مع علمه ان الأمر بخلافه وليس فيها كفارة لشدة الذنب فيها سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم.
(2) الغلول : السرقة والخيانة. وقيل : الغلول في المغنم خاصة.
(3) اللمم : مقاربة الذنب أو صفار الذنوب.




