مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 727

ناجاه الله عزوجل على طور سيناء قال على عليه السّلام لقد كان كذلك ولقد أوحى الله عزوجل الى محمد صلّى الله عليه وآله عند سدرة المنتهى ، فمقامه في السماء محمود ، وعند منتهى العرش مذكور ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

39 في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن على بن موسى الرضا عليه السّلام قال : قال لي يا أحمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد؟ فقلت : جعلت فداك قلنا نحن بالصورة للحديث الذي روى أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم راى ربه في صورة شاب ، وقال هشام بن الحكم بالنفي للجسم ، فقال : يا احمد ان رسول الله صلّى الله عليه وآله لما اسرى به الى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له في الحجب مثل سلام الإبرة فرأى من نور العظمة ما شاء الله أن يرى ، وأردتم أنتم التشبيه ، دع هذا يا احمد لا ينفتح عليك منه أمر عظيم.

40 حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن هشام عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : قال النبيصلّى الله عليه وآله انتهيت الى سدرة المنتهى وإذا الورقة منها تظل امة من الأمم ، كنت من ربي كقاب قوسين او أدنى.

41 وباسناده الى إسماعيل الجعفي عن ابى جعفر عليه السّلام وذكر حديثا طويلا وفيه قال : فلما انتهى به الى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل عليه السّلام فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : في هذا الموضع تخذلني؟ فقال تقدم أمامك فو الله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه خلق من خلق الله قبلك ، فرأيت من نور ربي وحال بيني وبينه السبحة (1) قلت : وما السبحة جعلت فداك؟ فأومى بوجهه الى الأرض وأومى بيده الى السماء وهو يقول جلال ربي ، جلال ربي ثلاث مرات.

42 وفيه وقال على بن إبراهيم في قوله (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى) قال : في السماء السابعة.

__________________

(1) قال المجلسي (ره) لعل المراد بالسبحة تنزهه وتقدسه تعالى اى حال بيني وبينه تنزهه عن المكان والرؤية والا فقد حصل غاية ما يمكن من القرب ، وقال غيره : بل المراد جلاله وعظمته وكبريائه وقال (ره) : وايماؤه الى الأرض وحط رأسه كان خضوعا لجلاله تعالى.

الصفحة 155 من 727