مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 727

عن عمر بن عبد العزيز عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السّلام يقول : حديثى حديث أبى ، وحديث أبى حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وحديث رسول الله صلّى الله عليه وآله قول الله عزوجل.

16 في تفسير علي بن إبراهيم : (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى) يعنى الله عزوجل (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى) يعنى رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال : حدثني ياسر عن أبى الحسن صلوات الله عليه قال : ما بعث الله نبيا الاصحاب مرة سوداء صافية وقوله : (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى) يعنى رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم دنى يعنى رسول الله من ربه عزوجل فتدلى قال : إنما نزلت ثم دنا (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) قال : كان من الله كما بين مقبض القوس الى رأس السية (1) «أو أدنى» اى من نعمته ورحمته قال بل أدنى من ذلك.

17 وفيه واما قوله : (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) فانه حدثني أبى عن ابن ابى عمير عن هشام عن أبى عبد الله عليه السّلام ان هذه الاية مشافهة الله لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم لما أسرى به الى السماء قال النبي صلّى الله عليه وآله : انتهيت الى سدرة المنتهى وإذا الورقة منها تظل امة من الأمم فكنت من ربي كقاب قوسين أو أدنى كما حكى الله عزوجل ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

18 وفيه : (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) كان بين لفظه وبين سماع محمد كما بين وتر القوس وعودها ، حدثني أبى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : أول من سبق الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (2) وذلك انه أقرب الخلق الى الله تعالى وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما اسرى به الى السماء : تقدم يا محمد فقد وطيت موطئا لم يطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولو لا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، وكان من الله عزوجل كما

__________________

(1) سية القوس : ما عطف من طر فيها.

(2) كذا.

الصفحة 148 من 727