مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 727

فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتى من بعدي ، فعرج جبرئيل عليه السّلام الى السماء ثم هبط فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الامامة والولاية والوصية ؛ فقال : انى قد رضيت ، ثم أرسل الى فاطمة ان الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتى من بعدي ، فأرسلت اليه : لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك ، فأرسل إليها : ان الله قد جعل في ذريته الامامة والولاية والوصية فأرسلت اليه : انى قد رضيت فحملته (كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي) فلو لا أنه قال : (أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي) لكانت ذريته كلهم أئمة ، ولم يرضع الحسين عليه السّلام ثم من فاطمة ولا من أنثى ، كان يؤتى به النبي صلّى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث فنبت لحم الحسين عليه السّلام من لحم رسول الله صلّى الله عليه وآله ودمه ، ولم يولد بستة أشهر الا عيسى بن مريم والحسين بن علىعليهم السّلام

19 في إرشاد المفيد رحمه الله ورووا عن يونس عن الحسن : ان عمر أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر ، فهم برجمها فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ان خاصمتك بكتاب الله خصمتك ، ان الله تعالى يقول : (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) ويقول : (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) فاذا أتممت المرأة الرضاعة لسنتين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منها ستة أشهر ، فخلى عمر سبيل المرأة وثبت الحكم بذلك يعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ الى يومنا هذا.

20 في كتاب الخصال عن أبى بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشده ، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ [وانتهى] منتهاه ، فاذا طعن في أحد وأربعين فهو في النقصان ، وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع.

21 في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما)

الصفحة 14 من 727