و (سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) رفعها الى من يرفع حوائجه إليك ، ولا يستغنى في طلباته عنك ، وهي زلة من زلل الخاطئين ، وعثرة من عثرات المذنبين ، ثم انتبهت بتذكيرك لي من غفلتي ، ونهضت بتوفيقك من زلتى ، ونكصت بتسديدك (1) من عثرتي ، وقلت : سبحان ربي كيف يسئل محتاج محتاجا؟ وانى يرغب معدم الى معدم؟.
65 في تهذيب الأحكام باسناده الى سدير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أى شيء على الرجل في طلب الرزق؟ فقال : إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك.
66 محمد بن يعقوب عن على بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه رفعه عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا ان الله لم يجعل للعبد وان اجتهد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته (2) ان يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته ان يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم ، ايها الناس انه لن يزداد امرأ نقيرا بحذقه (3) ولن ينقص امرء نقيرا بحمقه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
67 وباسناده الى على بن عبد العزيز قال : قال ابو عبد الله (عليه السلام): ما فعل عمر بن مسلم؟ قال : قلت جعلت فداك اقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : ويحه اما علم ان تارك الطلب لا يستجاب له ، والحديث طويل أيضا.
68 وباسناده الى عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام ، رجل قال : لأقعدن في بيتي ولاصلين ولأصومن ولاعبدن ربي عزوجل فاما رزقي فيأتينى؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : هو أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم.
69 وباسناده الى أيوب أخى أديم بياع الهروي قال كنا جلوسا عند ابى
__________________
(1) نكص عن الأمر : أحجم عنه. وسدده : أرشده الى الصواب.
(2) كابد الأمر مكابدة : قاساه وتحمل المشاق في فعله.
(3) النقير : ما نقر من الحجر والخشب ونحوه.




