لفلان عندي يد بيضاء اى نعمة.
49 في كتاب التوحيد باسناده الى ابى الحسن الرضا عليه السّلام خطبة طويلة وفيها : بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له ، وبتجهيره الجواهر عرف ان لا جوهر له ، وبمضادته بين الأشياء عرف ان لا ضد له وبمقارنته بين الأشياء عرف ان لا قرين له ؛ ضاد النور بالظلمة ، واليبس بالبلل ، والخشن باللين ، والصرد بالحرور (1) مؤلفا بين متعادياتها مفرقا بين متدانياتها ، دالة بتفريقها على مفرقها ، وبتأليفها على مؤلفها ، وذلك قوله : (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ففرق بين قبل وبعد ليعلم ان لا قبل له ولا بعد له ، شاهدة بغرائزها ان لا غريزة لمغرزها ، مخبرة بتوقيتها ان لا وقت لموقتها ، حجب بعضها عن بعض ليعلم ان لا حجاب بينه وبين خلقه.
50 فيمن لا يحضره الفقيه وروى عن زيد بن على بن الحسين عليه السّلام انه قال : سئلت ابى سعيد العابدين عليه السّلام فقلت له : يا أبت أليس الله جل ذكره لا يوصف بمكان؟ فقال : بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فقلت : ما معنى قول موسى عليه السّلام لرسول اللهصلّى الله عليه وآله : ارجع الى ربك؟ قال : معناه معنى قول إبراهيم : (إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ) ومعنى قول موسى عليه السّلام : (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) ومعنى قوله عزوجل : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ) يعنى حجوا الى بيت الله يا بنى ان الكعبة بيت الله : فمن حج بيت الله فقد قصد الى الله ، والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى الى الله عزوجل وقصد اليه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
51 في كتاب معاني الاخبار باسناده الى أبى الجارود زياد بن المنذر عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عليه السّلام في قول الله تبارك وتعالى : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) قال حجوا الى الله.
52 في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابى الجارود عن أبى جعفر عليه السّلام قال : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) قال : حجوا الى الله عزوجل.
__________________
(1) الصرد : البرد ، فارسي معرب «سرد» بالسين.




