يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعدائهم ، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة عليها السّلام بخبر الحسين عليه السّلام وقتله ، فحملته كرها ثم قال ابو عبد الله عليه السّلام فهل رأيتم أحدا يبشر بولد ذكر فتحمله كرها؟ اى أنها اغتمت وكرهت لما أخبرها يقتله (وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) لما علمت من ذلك، وكان بين الحسن والحسين عليهما السّلام طهر واحد ، وكان الحسين عليه السّلام في بطن امه ستة أشهر، وفصاله اربعة وعشرون شهرا وهو قوله (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً)
13 في مجمع البيان وروى عن على عليه السّلام «حسنا» بفتح الحاء والسين.
14 في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبدالرحمن بن المثنى الهاشمي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك من اين جاء لولد الحسين عليه السّلام الفضل على ولد الحسنعليه السّلام وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال : لا أراكم تأخذون به ، ان جبرئيلعليه السّلام نزل على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يا محمد يولد لك غلاما تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا عليه السّلام ، فقال له : ان جبرئيل يخبرني عن الله عزوجل أنه يولد لك غلاما تقتله أمتك من بعدك ، فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول الله ، فخاطب عليا عليه السّلام ثلاثا ، ثم قال : انه يكون فيه وفي ولده الامامة والوراثة والخزانة ، فأرسل الى فاطمة عليها السّلام فقال ان الله يبشرك بغلام تقتله أمتى من بعدي ، فقالت فاطمة عليها السّلام : ليس لي حاجة فيه يا أبة ، فخاطبها ثلاثا ، ثم أرسل إليها لا بد ان تكون فيه الامامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عزوجل فعلقت وحملت بالحسين عليه السّلام فحملت ستة أشهر ، ثم وضعت ولم يعش مولد قط لستة أشهر غير الحسين بن على عليهما السّلام وعيسى بن مريم عليه السّلام فكفلته أم سلمة وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه الشريف في فم الحسين عليه السّلام فيمصه حتى يروى ، فأنبت الله عزوجل لحمه من لحم رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم يوضع من فاطمة عليها السّلام ولا من غيرها لبنا قط ، فلما أنزل الله تبارك وتعالى فيه : (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ




