مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 727

38 في تفسير على بن إبراهيم وقوله : مناع للخير قال : المناع الثاني ، والخير ولاية على عليه السّلام وحقوق آل محمد عليه السّلام ، ولما كتب الاول كتاب فدك بردها على فاطمة منعه الثاني فهو معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر قال : هو ما قالوا نحن كافرون بمن جعل لكم الامامة والخمس ، واما قوله : قال قرينه اى شيطانه وهو الثاني ربنا ما أطغيته يعنى الاول ولكن كان في ضلال بعيد فيقول الله لهما : (لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ) اى ما فعلتم لا تبدل حسنات ، ما وعدته لا أخلفه.

39 فيمن لا يحضره الفقيه وروى عن زيد بن على بن الحسين عليهما السّلام انه قال : سألت ابى سيد العابدين عليه السّلام فقلت له : يا أبت أخبرني عن جدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما عرج به الى السماء ، وامر ربه عزوجل بخمسين صلوة كيف لم يسئله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران : ارجع الى ربك فاسئله التخفيف ، فان أمتك لا تطيق ذلك ، فقال : يا بنى ان رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يقترح على ربه عزوجل ولا يراجعه في شيء يأمره به فلما سأله موسى ذلك وصار شفيعا لامته اليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى عليه السّلام ، فرجع الى ربه عزوجل يسئله التخفيف الى ان ردها الى خمس صلوات قال : فقلت له : يا أبت فلم يرجع الى ربه عزوجل ولم يسئله التخفيف من خمس صلوات وقد سئل موسى عليه السّلام ان يرجع الى ربه ويسئله التخفيف فقال : يا بنى أراد عليه السّلام ان يحصل لامته التخفيف مع أجر خمسين صلوة لقول الله عزوجل : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) الا ترى انه عليه السّلام لما هبط الى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول : انها خمس بخمسين (ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

40 في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) قال : هو استفهام ، لان وعد الله النار ان يملأها فتمتلى النار ، ثم تقول لها : (هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) على حد الاستفهام اى ليس في مزيد ، قال : فتقول الجنة : يا رب وعدت النار ان تملأها وعدتني ان تملأنى فلم تملأت وقد ملأت النار؟

الصفحة 114 من 727