له : عليك السلام ايها الملك ما أنكر رؤيتك وأقبح وجهك من أنت؟ فيقول أنا مالك خازن النار أمرنى ربي ان آتيك بمفاتيح النار ، فأقول : قد قبلت ذلك [من ربي] فله الحمد على ما أنعم به على وفضلني به ، ادفعها الى أخي على بن ابى طالب عليه السّلام فيدفعها اليه ثم يرجع ويقبل على ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقعد على شفير جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها (1) واشتد حرها وكثر شررها ، فتنادي جهنم : يا على جزني فقد اطفأ نورك لهبى ، فيقول على لها : قرى يا جهنم ذرى هذا لي وخذي هذا عدوى ، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلى من غلام أحدكم لصاحبه ، فان شاء يذهب به يمنة وان شاء يذهب به يسرة ، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلى فيما يأمرها به من جميع الخلائق ؛ وذلك ان عليا عليه السّلام يومئذ قسيم الجنة والنار.
35 في مجمع البيان وروى أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن الأعمش أنه قال : حدثنا أبو المتوكل التاجر عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يقول الله لي ولعلى : ألقيا في النار من أبغضكما ، وادخلا الجنة من أحبكما ، وذلك قوله : (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ).
36 في أمالى شيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة لي ولعلى بن أبى طالب : أدخلا الجنة من أحبكما ، وأدخلا النار من أبغضكما ، وذلك قوله تعالى : «ادخلا (فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ).
37 وباسناده قال : قال رسول قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في قوله عزوجل : (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) قال : نزلت في وفي على بن أبى طالب عليه السّلام ، وذلك انه إذا كان يوم القيامة شفعنى ربي وشفعك يا على وكساني وكساك يا على ، ثم قال لي ولك يا على : ألقيا في جهنم من أبغضكما ، وادخلا الجنة كل من أحبكما ، قال : ذلك هو المؤمن.
__________________
(1) زفر النار زفيرا : سمع صوت توقدها.




