فقال له ابو عبد الله عليه السّلام : كأنه قد أزف منك رحيل؟ فقال : نعم ، فقال : فألقى في البيت ، فلقيه فسأله عن الإسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فقال : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ، واقام الصلوة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الإسلام ، وقال : الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فان أقربها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا.
108 في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال : هذه شرايع الدين الى ان قال عليه السّلام : والإسلام غير الايمان ، وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن
109 عن ابى بصير قال : كنت عند ابى جعفر عليه السّلام فقال له رجل : أصلحك الله ان بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك ، قال : وما هي؟ قال : يقولون : الايمان غير الإسلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : نعم فقال الرجل : صفه لي ، فقال : من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وأقر بما جاء من عند الله. وأقام الصلوة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت فهو مسلم ، فقلت : الايمان؟ قال من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وأقر بما جاء من عند الله واقام الصلوة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت ولم يلق الله بذنب أوعد عليه النار فهو مؤمن ، قال أبو بصير : جعلت فداك وأينا لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار؟ فقال : ليس هو حيث تذهب ، انما هو لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار لم يتب منه.
110 في مجمع البيان وروى انس عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : الإسلام علانية ، والايمان في القلب ، وأشار الى صدره.
111 في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا) اى لم يشكوا (وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) الاية قال : نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام.
وقوله : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا) نزلت في عثمان يوم الخندق ، وذلك انه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفرة فوضع عثمان كمه على انفه ومر فقال عمار : لا يستوي من يعمر المساجد فيصلى فيها راكعا وساجدا




