104 في تفسير على بن إبراهيم واما قوله : (وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً) الى قوله : (بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ) فانه حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : انتهى رسول الله صلّى الله عليه وآله الى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو قائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال : قم يا دابة الأرض فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال : لا والله ما هو الا له خاصة ، وهو الدابة الذي ذكره الله في كتابه فقال عزوجل : (وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ) ثم قال : يا على إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعدائك ، فقال رجل لأبي عبد الله عليه السّلام : ان العامة يقولون : ان هذه الآية انما تكلمهم؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : كلمهم الله في نار جهنم انما هو تكلمهم من الكلام.
105 وفيه قال أبو عبد الله عليه السّلام : قال رجل لعمار بن ياسر : يا أبا اليقظان ان آية في كتاب الله أفسدت قلبي وشككتني؟ قال : وأية آية هي؟ قال : قوله عزوجل : (وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ) فأية دابة هذه؟ قال عمار : والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها ، فجاء عمار مع الرجل الى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يأكل تمرا وزبدا ، فقال عليه السّلام : يا أبا اليقظان هلم ، فأقبل عمار وجلس يأكل معه ، فتعجب الرجل منه فلما قام قال الرجل : سبحان الله انك حلفت ان لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى تريني الدابة! قال : أريتكها ان كنت تعقل.
106 في مجمع البيان بعد أن نقل هذا الحديث الأخير وروى العياشي هذه القصة بعينها عن أبى ذر أيضا ، وروى محمد بن كعب القرطي قال سئل على عليه السّلام عن الدابة؟ فقال : أما والله ما لها ذنب وان لها اللحية.
107 وعن حذيفة عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب. فتسم المؤمن بين عينيه ويكتب بين عينيه مؤمن ، وتسم الكافر




