أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ، ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج بيت المقدس في يوم وليلة ثم يرجع الى منزله بأرض الهند ، فسألت عنه بأى ارض هو؟ فقيل لي : أنه بسيدان (1) وسألت الذي أخبرنى فقال : هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبأ وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ، ولنا معشر الأديان في كتبنا. فقال له أبو إبراهيم عليه السّلام : فكم لله من اسم لا يرد؟ (2) فقال الراهب الأسماء كثيرة فاما المختوم منها الذي لا يرد سائله فسبعة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
76 في مجمع البيان (قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) ذكر في ذلك وجوه الى قوله : الخامس ان الأرض طويت له وهو المروي عن أبى عبد الله عليه السّلام.
77 وروى العياشي في تفسيره بالإسناد قال التقى موسى بن محمد بن على بن موسى ويحيى بن أكثم فسأله قال : فدخلت على أخى على بن محمد عليهما السّلام إذ دار بيني وبينه من المواعظ حتى انتهيت الى طاعته ، فقلت له : جعلت فداك ان ابن أكثم سألنى عن مسائل أفتيه فيها ، فضحك ثم قال : هل أفتيه فيها؟ قلت : لا قال : ولم؟ قلت : لم أعرفها ، قال هو ما هي؟ قلت قال أخبرنى عن سليمان أكان محتاجا الى علم آصف بن برخيا؟ ثم ذكرت المسائل قال : اكتب يا أخى بسم الله الرحمن الرحيم سألت عن قول الله تعالى في كتابه : (قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ) فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معونة ما عرف آصف ، لكنه صلوات الله عليه أحب أن يعرف من الجن والانس انه الحجة من بعده ، وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر الله ففهمه الله ذلك لئلا يختلف في إمامته ودلالته كما فهم سليمان في حيوة داود ، ولتعرف إمامته ونبوته من بعده لتأكيد الحجة على الخلق.
78 في الخرائج والجرائح روى ان خارجيا اختصم مع آخر الى على عليه السّلام فحكم بينهما بحكم الله ورسوله ، فقال الخارجي : لاعدلت في القضية! فقال عليه السّلام : اخسأ يا
__________________
(1) كذا في النسخ ، وفي المصدر «بسبذان» وفي الوافي «بسندان».
(2) اى لا يرد سائله كما قاله المحدث الكاشاني (ره)




