مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 635

عن على عليه السّلام (وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ) بضم الياء وفتح الشين مشددة.

32 في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عزوجل : (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) فانه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر عليه السّلام قال : يبعث الله عزوجل يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطي (1) ثم يقول له : كن (هَباءً مَنْثُوراً) ثم قال : اما والله يا با حمزة انهم كانوا يصومون ويصلون ، ولكن كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه ، وإذا ذكر لهم شيء من فضل أمير المؤمنينعليه السّلام أنكروه ، قال : والهباء المنثور هو الذي تراه يدخل البيت في الكوة مثل شعاع الشمس.

33 في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى اسحق الليثي عن الباقر عليه السّلام حديث طويل يقول فيه أبو اسحق بعد أن قال : وأجد من أعدائكم ومن ناصبيكم من يكثر من الصلوة ومن الصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة ، ويحض على الجهاد ويأثر على البر وعلى صلة الأرحام ، ويقضى حقوق إخوانه ويواسيهم من ماله ، ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط وساير الفواحش ، وأرى الناصب على ما هو عليه مما وصفته من أفعالهم لو أعطى أحد ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة أن يزول عن محبة الطواغيت وموالاتهم الى مولاتكم ما فعل ، ولا زال ولو ضربت خياشيمه (2) بالسيوف فيهم ولو قتل فيهم ما ارتدع ولا رجع ، وإذا سمع أحدهم منقبة لكم وفضلا اشمأز من ذلك وتغير لونه ورئي كراهة ذلك في وجهه ، وبغضا لكم ومحبة لهم؟ قال : فتبسم الباقر عليه السّلام ثم قال : يا إبراهيم «هاهنا هلكت العاملة الناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية» ومن ذلك قال عزوجل : (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً).

34 في بصائر الدرجات أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن منصور عن

__________________

(1) القباطي جمع القبطية بضم القاف وقد تكسر ثياب من كتان تنسج بمصر منسوبة الى القبط.

(2) خياشيم جمع الخيشوم : أقصى الأنف.

الصفحة 9 من 635