مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 635

لكن سأبعث اليه بهدية فان كان ملكا يميل الى الدنيا قبلها وعلمت انه لا يقدر علينا ، فبعثت حقة فيها جوهرة عظيمة وقالت للرسول : قل له يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار ، فأتاه الرسول بذلك فأمر سليمان عليه السّلام ببعض جنوده من الديدان فأخذ خيطا في فمه ثم ثقبها وأخذ الخيط من الجانب الاخر ، قال سليمان عليه السّلام لرسولها : ما آتاني (اللهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها) اى لا طاقة (لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ) فرجع إليها الرسول فأخبروها بذلك ، وتفوه سليمان فعلمت انه لا محيص لها فخرجت وارتحلت نحو سليمان.

62 في جوامع الجامع يروى انها أمرت عند خروجها الى سليمان فجعل عرشها في آخر سبعة أبواب ، ووكلت به حرسا يحفظونه ، فأراد سليمان أن يريها بعض ما يخصه الله به من المعجزات الشاهدة لنبوته.

63 وعن الباقر عليه السّلام قال عفريت من عفاريت الجن وروى ان آصف بن برخيا قال لسليمان عليه السّلام : مد عينيك حتى ينتهى طرفك ، فمد عينيه فنظر نحو اليمن ، ودعا آصف فغار العرش في مكانه بمأرب ثم نبع عند مجلس سليمان بالشام بقدرة الله قبل أن يرد طرفه.

64 في تفسير على بن إبراهيم متصل بآخر ما سبق عنه قريبا أعنى قوله : وارتحلت نحو سليمان فلما علم سليمان بإقبالها نحوه قال للجن والشياطين : (أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ قالَ) سليمان : أريد أسرع من ذلك ، فقال آصف بن برخيا : (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) فدعا الله عزوجل باسمه الأعظم فخرج السرير من تحت كرسي سليمان.

65 حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السّلام ، وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم

الصفحة 87 من 635