فبات في إصطخر ، فقال بعضهم لبعض : هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا أو سمعتم؟ قالوا : لا ، فنادى ملك من السماء : لثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم.
41 في تفسير على بن إبراهيم وقوله عزوجل : (وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ) فانه قعد على كرسيه وحملته الريح فمرت به على وادي النمل وهو واد ينبت فيه الذهب والفضة وقد وكل به النمل ، وهو قول الصادق عليه السّلام : ان لله واديا ينبت الذهب والفضة وقد حماه الله بأضعف خلقه وهو النمل ، لو رامته البخاتي (1) ما قدرت عليه.
42 وفي رواية أبى الجارود عن ابى جعفر عليه السّلام في قوله عزوجل : (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قال : يحبس أولهم على آخرهم.
43 في بصائر الدرجات احمد بن محمد عن على بن الحكم عن شعيب العقرقوفي عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : كان سليمان عنده اسم الله الأكبر الذي إذا سئل به اعطى ، وإذا دعا به أجاب ، ولو كان اليوم احتاج إلينا.
44 في عيون الاخبار باسناده الى داود بن سليمان الغازي قال : سمعت على بن موسى الرضا عليه السّلام يقول عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام في قوله : (فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ) : لما قالت النملة : (يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ) حملت الريح صوت النملة الى سليمان عليه السّلام وهو مار في الهواء فالريح قد حملته فوقف وقال : على بالنملة ، فلما أتى بها قال سليمان : يا أيتها النملة اما علمت انى نبي الله وانى لا أظلم أحدا؟ قالت النملة : بلى قال سليمان : فلم تحذرينهم ظلمي وقلت : (يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ)؟ قالت النملة : خشيت ان ينظروا الى زينتك فيقيسوا بها فيبعدون عن الله عزوجل ، ثم قالت النملة : أنت أكبر أم أبوك داود؟ قال سليمان : بل أبى داود ، قالت النملة : فلم يزيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود؟ قال سليمان : ما لي بهذا علم ، قالت النملة لان أباك داود داوى جرحه بود
__________________
(1) البخاتي جمع البخت : الإبل الخراسانية.




