مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 635

114 في الكافي بعض أصحابنا عن على بن الحسين عن على بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : لما أراد رسول الله صلّى الله عليه وآله ان يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش الى أن قال عليه السّلام : ودخل رسول الله صلّى الله عليه وآله بأهله ، وقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم :

هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت  

 

لك الطير فيما كان منك بأسعد  

تزوجت من خير البرية كلها  

 

ومن ذا الذي في الناس مثل محمد  

وبشر به البران عيسى بن مريم  

 

وموسى بن عمران فيا قرب موعد  

أقرت به الكتاب قدما بأنه  

 

رسول من البطحاء هاد ومهتد  

115 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن أبى الأصبغ عن بندار بن عاصم رفعه عن أبى عبد الله عليه السّلام قال قال : ما توسل الى أحد ، بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له الى ما يريده منى ، من رجل سلف اليه منى يدا تبعتها أختها ، وأحسنت ربها ، فانى رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ، ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج (1) وقد قال الشاعر :

وإذا بليت ببذل وجهك سائلا  

 

فابذله للمتكرم المفضال  

ان الجواد إذا حباك بموعد  

 

أعطاكه سلسا بغير مطال  

وإذا السؤال مع النوال وزنته  

 

رجح السؤال وخف كل نوال  

116 في تفسير على بن إبراهيم متصل بقوله : فيتبعهم الناس على ذلك آخر ما نقلناه عنه سابقا : ويؤكد قوله جل ذكره : (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) يعنى يناظرون بالأباطيل ويجادلون بالحجج المضلين وفي كل مذهب يذهبون (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) قال : يعظون الناس ولا يتعظون (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) ولا ينتهون ، ويأمرون

__________________

(1) اليد : النعمة. والبكر : الابتداء قال الفيض (ره) في الوافي : واضافة المنع والشكر الى الأواخر والأوائل اضافة الى المفعول ، والمعنى ان أحسن الوسائل الى السؤال تقدم العهد بالسؤال فان المسئول ثانيا لا يرد السائل الاول لئلا يقطع شكره على الاول.

الصفحة 72 من 635