الحسين بن على عليه السّلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنه أحقابا (1) وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى يسيل على خديه لاذى مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله عزوجل مبوء صدق في الجنة ، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة (2) ما أوذى فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.
29 وحدثني أبى عن بكر بن محمد عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
30 في مجمع البيان وروى زرارة بن أعين عن أبى عبد الله عليه السّلام أنه قال : بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن على عليهما السّلام أربعين صباحا قلت : فما بكاءها؟ قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء.
31 في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ) يعنى على بن أبي طالب عليه السّلام وذلك ان عليا عليه السّلام خرج قبل الفجر متوكئا على عنزة (3) والحسين خلفه يتلوه حتى أتى حلقة رسول الله صلّى الله عليه وآله [فرمى بالعنزة] (4) ثم قال : ان الله تعالى ذكر أقواما فقال : (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ) والله ليقتلنه ولتبكين السماء عليه.
32 وقال الصادق عليه السّلام : بكت السماء على الحسين عليه السّلام أربعين يوما بالدم.
33 عن إسحاق الأحمر عن الحجة عليه السّلام حديث طويل وفي أواخره وذبح يحيىعليه السّلام كما ذبح الحسين ولم تبك السماء والأرض الا عليهما.
__________________
(1) الاحقاب جمع حقب وهو ثمانون سنة من سنين الاخرة وقيل : الاحقاب ثلثة وأربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا ، كل خريف سبعمائة سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوما كل يوم الف سنة قاله الطريحي (ره) في مجمع البحرين.
(2) المضاضة : وجع المصيبة.
(3) العنزة محركة : شبية العكازة أطول من العصا وأقصر من الرمح.
(4) ما بين العلامتين غير موجود في المصدر.




