مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 627 من 635

يكون رأس الواحد كالرأس الحنيذ (1) ويعترى المؤمن منه كهيئة الزكام ، وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص (2) يمد ذلك أربعين يوما وروى ذلك عن على وابن عباس والحسن.

26 في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (فَارْتَقِبْ) اى اصبر (يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ) قال : ذلك إذا خرجوا في الرجاعة من القبر يغشى الناس كلهم الظلمة ، فيقولون : (هذا عَذابٌ أَلِيمٌ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا) موقنون فقال الله ردا عليهم : (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى) في ذلك اليوم و (قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ) اى رسول قد بين لهم (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ) قال : قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخذه الغشي ، فقالوا هو مجنون ثم قال عزوجل : (إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ) يعنى إلى يوم القيامة ، ولو كان قوله عزوجل : (يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ) في القيامة لم يقل (إِنَّكُمْ عائِدُونَ) لأنه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها وقوله عزوجل : ومقام كريم اى حسن ونعمة كانوا فيها فاكهين قال : النعمة في الأبدان ، وقوله فاكهين اى فاكهين للنساء (كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ) يعنى بنى إسرائيل فما بكت عليهم السماء (وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ)

27 قال حدثني أبى عن حنان بن سدير عن عبد الله بن الفضل الهمداني عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : مر عليه رجل عدو لله ولرسوله فقال : (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ) ثم مر عليه الحسين بن على عليه السّلام فقال : لكن هذا لتبكين عليه السماء والأرض ، وما بكت السماء والأرض الا على يحيى بن زكريا ، وعلى الحسين بن على عليهما السّلام.

28 قال : وحدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان على بن الحسين عليهما السّلام يقول : أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل

__________________

(1) الحنيذ (كما في أكثر النسخ وكذا في المصدر ومجمع البيان والمنقول عنه في البحار) المشوى من قولهم : حنذ اللحم إذا شواه وأنضجه بين حجرين.

(2) الخصاص بفتح الخاء : الفرجة والخلة.

الصفحة 627 من 635