ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وفيه رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل ، ولذلك سميت بليلة القدر.
23 في كتاب علل الشرائع باسناده إلى الحسين بن يزيد النوفلي عن على بن سالم عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : من نام في الليلة التي يفرق كل أمر حكيم ولم يحج تلك السنة وهي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، لان فيها يكتب وفد الحاج وفيها تكتب الأرزاق والآجال وما يكون من السنة إلى السنة.
24 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل وفيه بعد ان ذكر عليه السّلام الحجج قال السائل : من هؤلاء الحجج؟ قال : هم رسول اللهصلّى الله عليه وآله ومن حل محله من أصفياء الله الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم ميثاقا لنفسه ، وهم ولاة الأمر الذين قال الله فيهم : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وقال فيهم : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) وقال السائل : ما ذاك الأمر؟ قال صلّى الله عليه وآله : الذي تنزل به الملائكة في الليلة التي يفرق كل أمر حكيم من رزق وأجل وعمل وحيوة وموت وعلم غيب السماوات والأرض ، والمعجزات التي لا تنبغي الا لله وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه وهم وجه الله الذي قال : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) هم بقية الله يعنى المهدي عليه السّلام الذي يأتى عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، ومن آياته الغيبة والاكتتام عند عموم الطغيان وحلول الانتقام ، ولو كان هذا الأمر الذي عرفتك بيانه للنبي صلّى الله عليه وآله دون غيره لكان الخطاب يدل على فعل ماض غير دائم ولا مستقبل ولقال نزلت الملائكة وفرق كل أمر حكيم ، ولم يقل : «تنزل الملائكة ويفرق كل أمر حكيم».
25 في جوامع الجامع (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ) واختلف في الدخان فقيل انه دخان يأتى من السماء قبل قيام الساعة يدخل في اسماع الكفرة حتى




