الرجال من أمته ، قال : وما يكفيهم القرآن؟ قال : بلى ان وجدوا له مفسرا ، قال : وما فسره رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال : بلى قد فسره لرجل واحد ، وفسر للامة شأن ذلك الرجل وهو على بن أبى طالب عليه السّلام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
13 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلى بن محمد عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السّلام قال : لما قبض أمير المؤمنين عليه السّلام قام الحسن بن على في مسجد الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلّى الله عليه وآله ، ثم قال : ايها الناس انه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، والله لقد قبض في الليلة التي قبض فيها وصى موسى يوشع بن نون ، والليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والليلة التي نزل فيها القرآن والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
14 أحمد بن مهران وعلى بن إبراهيم جميعا عن محمد بن على عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال : كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام إذا أتاه رجل نصراني فقال : انى أسئلك أصلحك الله فقال : سل ، فقال : أخبرني عن كتاب الله الذي انزل على محمد صلّى الله عليه وآله ونطق به ثم وصفه بما وصفه فقال : (حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) ما تفسيرها في الباطن؟ فقال : أما حم فهو محمدصلّى الله عليه وآله ، وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه ، وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين على عليه السّلام ، واما الليلة ففاطمة صلوات الله عليها واما قوله : (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) يقول : يخرج منها خير كثير ، فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم ، فقال الرجل : صف لي الاول والاخر من هؤلاء الرجال فقال : ان الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وانه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم ، ان لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم ، قال له النصراني : لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه ، والله لقد أعطاك الله من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ولا يستره الساترون ، ولا يكذب فيه من كذب ، فقولي لك في ذلك الحق كلما ذكرت فهو كما ذكرت ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.




