حذيفة والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتواثقوا لئن مضى محمد لا يكون الخلافة في بنى هاشم ولا النبوة أبدا ، فأنزل الله عزوجل فيهم هذه الاية ، قال : قلت : قوله عزوجل : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم ، قال أبو عبد الله عليه السّلام : لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب الا يوم قتل الحسين عليه السّلام وهكذا كان في سابق علم اللهعزوجل الذي أعلمه رسول الله صلّى الله عليه وآله ان إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليه السّلام وخرج الملك من بنى هاشم ، فقد كان ذلك كله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
94 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن محمد بن على الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان الله عزوجل لما أراد أن يخلق آدم عليه السّلام أرسل الماء على الطين ، ثم قبض قبضة فعركها ثم فرقها فرقتين بيده ثم ذرأهم فاذا هم يدبون ثم رفع لهم نارا فأمر أهل الشمال ان يدخلوها فذهبوا إليها فهابوها ولم يدخلوها ، ثم امر أهل اليمين ان يدخلوها فذهبوا فدخلوها ، فأمر الله عزوجل النار فكانت عليهم بردا وسلاما. فلما رأى ذلك أهل الشمال قالوا : ربنا أقلنا فأقالهم ، ثم قال لهم : أدخلوها فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها ، فأعادهم طينا وخلق منها آدم عليه السّلام وقال أبو عبد الله عليه السّلام : فلن يستطيع هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء ، قال : فيرون ان رسول الله صلّى الله عليه وآله أول من دخل تلك النار فذلك قوله عزوجل : (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ).
95 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل ويقول فيه عليه السّلام قوله : (إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) اى الجاحدين والتأويل في هذا القول باطنه مضاد لظاهره.
96 في تفسير على بن إبراهيم وقوله عزوجل : (إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) يعنى أول القائلين لله عزوجل أن يكون له ولد.




