الا عيسى بن مريم ، فأنزل الله على نبيه صلّى الله عليه وآله : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ) يعنى من بنى هاشم (مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
72 في كتاب الخصال في احتجاج على عليه السّلام على الناس يوم الشورى قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : احفظ الباب فان زوارا من الملائكة يزورني فلا تأذن لأحد فجاء عمر فرددته ثلاث مرات وأخبرته ان رسول الله صلّى الله عليه وآله محتجب وعنده زوار من الملائكة ، وعدتهم كذا وكذا ، ثم أذن له فدخل فقال : يا رسول الله انى قد جئتك ثلاث مرات غير مرة وكل ذلك يردني على ويقول : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا ، فكيف علم بالعدة أعاينهم فقال : يا على كيف علمت بعدتهم؟ قلت : اختلفت على التحيات وسمعت الأصوات فأحصيت العدد ، قال : صدقت فان فيك شبها من أخى عيسى ، فخرج عمر وهو يقول : ضربه لابن مريم مثلا فأنزل الله تعالى : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) قال يضجون (وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) غيري؟ قالوا : اللهم لا.
73 في مجمع البيان (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً) الآية اختلف في المراد به على وجوه إلى قوله : ورابعا ، ما رواه سادة أهل البيت عن على عليه السّلام قال : جئت إلى النبيصلّى الله عليه وآله يوما فوجدته في ملاء من قريش فنظر إلى ثم قال : يا على انما مثلك في هذه الامة كمثل عيسى ابن مريم عليه السّلام ، أحبه قوم فافرطوا في حبه فهلكوا وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا واقتصد فيه قوم فنجوا ، فعظم ذلك عليهم وضحكوا وقالوا : يشبهه بالأنبياء والرسل ، فنزلت هذه الآية.
74 في تهذيب الأحكام في الدعاء المروي عن أبى عبد الله عليه السّلام بعد ركعتي صلوة الغدير : ربنا قد أجبنا داعيك النذير المنذر محمدا صلّى الله عليه وآله عبدك ورسولك إلى




