(فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ) فقال : ان الله جل وعز لا يأسف كأسفنا ، ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه ، وسخطهم سخط نفسه ، لأنه جعلهم الدعاة وذكر إلى آخر ما نقلنا عن كتاب التوحيد من غير تغيير وحذف مغير للمعنى المراد.
69 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي الصادق عن أبي الغر عن سلمان الفارسي رضى الله عنه قال : بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله جالس في أصحابه إذ قال : انه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم ، فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ليكون هو الداخل ، فدخل على بن أبي طالب عليه السّلام فقال الرجل : لبعض أصحابه اما رضى محمد ان فضل عليا علينا حتى يشبهه بعيسى بن مريم ، والله لآلهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية أفضل منه ، فأنزل الله في ذلك المجلس : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ) يضجون فحرفوها يصدون (وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) ان على الا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل فمحى اسمه عن هذا الموضع.
70 في كتاب معاني الاخبار حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله : في قولهعزوجل : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) قال : الصدود في العربية الضحك.
71 في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبى بصير قال : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله ذات يوم جالسا إذا أقبل أمير المؤمنينعليه السّلام فقال له رسول الله : ان فيك شبها من عيسى بن مريم ، لولا أن تقول فيك طوائف من أمتى ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملاء من الناس الا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة ، قال : فغضب الأعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم ، فقالوا : ما رضى أن يضرب لابن عمه مثلا




