مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 603 من 635

عبد الله عليه السّلام قال : الفقر الموت الأحمر ، فقلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الفقر من الدنيا والدرهم؟ فقال : لا ، ولكن من الدين.

47 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه من تصدى بالإثم أعشى عن ذكر الله تعالى (1) من ترك الأخذ عن امر الله بطاعته قيض (2) له شيطان (فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ).

48 في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيهاعليه السّلام : ولئن تقمصها دوني الا شقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقلاها جهالة فلبئس ما عليه ورد أو لبئس ما لا نفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا : (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) فيجيب الأشقى على رثوثة (3) (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) فانا الذكر الذي عنه صد.

49 في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم ابن عبد الرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزلت هاتين الآيتين هكذا قول الله عزوجل : (حَتَّى إِذا جاءَنا) يعنى فلانا وفلانا يقول أحدهما لصاحبه حين يراه (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) فقال الله عزوجل لنبيه صلّى الله عليه وآله : «قل لفلان وفلان واتباعهما لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد صلوات الله عليه وعليهم حقهم (أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ) ثم قال لنبيه صلّى الله عليه وآله : (أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) يعنى من فلان وفلان.

50 حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ) الآية يا محمد صلّى الله عليه وآله من مكة إلى

__________________

(1) اى أعرض عنه.

(2) قيض له قدر وهيأ له. مأخوذ من المقايضة وهي المعاوضة ثم استعمل في الاستيلاء.

(3) رث الشيء رثاثة ورثوثة : بلى يقال فلان رث الهيئة اى باليها وخلقها.

الصفحة 603 من 635