فيها التناقض والاختلاف وأما قوله تعالى : (ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً) وليس بكاين الا من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاء كذلك قال الله تعالى قد كان الرسول يوحى اليه وذكر نحوما نقلنا من كتاب التوحيد الا أنه ليس هنا «فاكتف إلى آخره».
139 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبى الصباح الكناني عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله تبارك وتعالى : (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ) قال : خلق من خلق الله عزوجل أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده.
140 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن أسباط عن أسباط بن سالم قال : سئله رجل من أهل هيت (1) وأنا حاضر عن قول الله عزوجل : (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا) فقال : منذ أنزل الله عزوجل ذلك الروح على محمد ما صعد إلى السماء وانه لفينا.
141 محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن على بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن العلم أهو شيء يتعلمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرؤنه فتعلمون منه؟ قال : الأمر أعظم من ذلك وأوجب أما سمعت قول الله عزوجل : (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ) ثم قال : أى شيء يقول أصحابكم في هذه الآية أيقولون : (2) انه كان في حال لا يدرى ما الكتاب ولا الايمان؟ فقلت : لا أدرى جعلت فداك ما يقولون؟ فقال : بلى قد كان في حال لا يدرى ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله عزوجل الروح التي ذكر في الكتاب ، فلما أوحاها اليه علم بها
__________________
(1) هيت : بلد بالعراق.
(2) وفي المصدر «أيقرءون» بدل «أيقولون».




