مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 635

وانما أراد بالزهد في الدنيا لتفزع قلوبهم الى الاخرة.

48 وباسناده الى الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قال : التواضع أن تعطى الناس ما تحب أن تعطاه.

49 وفي آخر قال : قلت : ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا؟ فقال : التواضع درجات ، منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم لا يحب أن يأتى الى أحد الا مثل ما يؤتى اليه ، ان راى سيئة درأها بالحسنة ، كاظم الغيظ عاف عن الناس والله يحب المحسنين.

50 في مجمع البيان وروى عن الصادق عليه السّلام انه قال : هو القلب الذي سلم من حب الدنيا ، ويؤيده قول النبي صلّى الله عليه وآله : حسب الدنيا رأس كل خطيئة.

51 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم ، لان سلامة القلب من هواجس المذكورات. تخلص النية لله في الأمور كلها قال الله تعالى : (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ).

52 في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام : وانزل في طسم (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ) جنود إبليس ذريته من الشياطين (وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ) يعنى المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتبعوهم على شركهم ، وهم قوم محمد صلّى الله عليه وآله ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد ، وتصديق ذلك قول الله عزوجل : (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ). (كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ). (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ) ليس هم اليهود الذين قالوا : (عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ) ، ولا النصارى الذين قالوا (الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ) ، سيدخل الله اليهود والنصارى النار ، ويدخل كل قوم بأعمالهم ، وقولهم : (وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ) إذ دعونا الى سبيلهم ذلك قول الله عزوجل فيهم حين جمعهم الى النار (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً

الصفحة 58 من 635