ذلك سميع لا بأذن ، وقلنا انه بصير لا ببصر ، لأنه يرى اثر الذرة السحماء (1) في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء ، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجنة (2) ويرى مضارها ومنافعها واثر سفادها (3) وفراخها ونسلها فقلنا عند ذلك : انه بصير لا كبصر خلقه.
قال عز من قائل : (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).
31 في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام وهي خطبة الوسيلة قال عليه السّلام فيها : فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على وجه الممازجة وعلمها لا بأداة لا يكون العلم الا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره به كان عالما بمعلومه.
32 في بصائر الدرجات عبد الله بن عامر (مهران خ ل) عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام وسأله اقرءنيها قال : على بن الحسين عليهما السلام ان محمدا صلّى الله عليه وآله كان أمين الله في أرضه ، فلما قبض محمد صلّى الله عليه وآله كنا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء الله في أرضه إلى قوله : ونحن الذين شرع الله لنا دينه ، فقال في كتابه : شرع لكم يا آل محمد من الدين ما وصى به نوحا قد وصينا بما وصى به نوحا والذي ، أوحينا إليك يا محمد وما وصينا به إبراهيم واسمعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة اولى العزم من الرسل ان أقيموا الذين يا آل محمد ولا تتفرقوا فيه وكونوا على جماعة كبر على المشركين من أشرك بولاية علىعليه السّلام ما تدعوهم اليه من ولاية على ان الله يا محمد يهدى اليه من ينيب من يجيبك إلى ولاية على عليه السّلام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
__________________
(1) الذرة : صغار النمل. والسحماء : السوداء.
(3) السفاد : الجماع.




